تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
وقبلوه « 1 » ؛ وهو قوله صلى الله عليه وآله : خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه ، أو طعمه ، أو ريحه « 2 » . ومنها : صحيحة حريز بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء ، وتغيّر الطعم ، فلا تتوضّأ منه ولا تشرب « 3 » . والمراد بقوله عليه السلام : « فإذا تغيّر الماء » يحتمل أن يكون هو مطلق التغيّر ، فيشمل التغيّر باللون أيضاً . وعليه : فيكون عطف قوله عليه السلام : « وتغيّر الطعم » من قبيل عطف الخاصّ على العامّ ، ويحتمل أن يكون المراد به هو التغيّر بالريح فقط بقرينة الصدر ، وهو الأظهر . وعليه : فلابدّ من استفادة حكم تغيّر اللون من دليل آخر ، مثل : رواية شهاب بن عبد ربّه ، المنقولة في الباب التاسع من أبواب الماء المطلق من الوسائل ، وفيها : قلت : فما التغيّر ؟ قال : الصفرة « 4 » . ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدوابّ ؟ فقال : إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه ، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه ، وكذلك
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد : 116 / السطر 37 . ( 2 ) - المعتبر 1 : 40 ؛ السرائر 1 : 64 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 ؛ سنن الدارقطني 1 : 21 / 42 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 283 / 521 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 1 : 441 / 1272 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 216 / 625 ؛ الاستبصار 1 : 12 / 19 ؛ الكافي 3 : 4 / 3 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 4 ) - بصائر الدرجات : 239 / 13 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 162 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 11 ؛ وبحار الأنوار 47 : 69 / 18 .