شرح
الأولى لا محالة ، ومعه لا تجتمع القطرتان في رأس الحشفة ليخرج الماء عن إطلاقه بالامتزاج « 1 » .
وجه الخلل ما عرفت من أنّه يعتبر في صدق الغسل جري الماء وقاهريّته ، وهي لا تتحقّق إلّابكثرته بالإضافة إلى المغسول . وعليه : فكيف يمكن أن يكون المراد من الرواية تعدّد الغسل وحصول كلّ واحد من الغسلين بالمثل ، وعليه : فدلالة الرواية على كفاية الغسل مرّة لا تكون بالإطلاق حتّى يمكن تقييده . وهنا روايات أخر تدلّ على الاجتزاء بالمرّة :
منها : صحيحة يونس بن يعقوب - المتقدّمة في الجهة الأولى - الواردة في الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال .
بتقريب : أنّ ظاهرها - بقرينة السؤال - كونها مسوقة لبيان تمام ما هو الواجب عليه ، فترك التعرّض دليل على عدم اعتبار التعدّد في الغسل ، خصوصاً مع تصريحه عليه السلام بالتكرار في الوضوء مع كونه مستحبّاً « 2 » .
وأنت خبير بأنّ الظاهر كون المراد بالوضوء هو الوضوء الشرعيّ المقابل للغسل . وعليه : فيكون ذكر غَسل الذكر وإذهاب الغائط من باب المقدّمة . وعليه :
فلا مجال للاستدلال بهما ، والدليل على ذلك أنّه لو كان المراد به هو الوضوء اللغوي بمعنى الغسل - بالفتح - لكان قوله عليه السلام : « ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » غير مناسب مع السؤال .
إن قلت : لو كان المراد بالوضوء هو المعنى المعروف عند المتشرّعة ، يلزم أيضاً
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 354 .
( 2 ) - مصباح الفقيه 2 : 73 - 74 .