تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
بدون ذلك ؛ لأنّه يعتبر في صدقه جري الماء وقاهريّته . ومن الواضح : أنّه يلزم أن يكون الماء أكثر من المغسول في تحقّق الغسل . ومن هنا ربما يحتمل « 1 » في رواية أخرى لنشيط بن صالح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : يجزئ من البول أن تغسله بمثله « 2 » أن يكون قد وقع الاشتباه في الكتابة ، وكان الأصل « بمثليه » ؛ لأنّ الجمع بين الغسل والمثل ممّا لا يمكن كما عرفت ، ومع جريان هذا الاحتمال في هذه الرواية لا مجال لتوهّم صلاحيّتها للمعارضة مع الرواية الأولى ، مضافاً إلى كونها مرسلة ، وإلى عدم خلوّ متنها عن الاضطراب كما هو غير خفيّ ، وإلى أنّه قد احتمل الشيخ قدس سره « 3 » أن يكون قوله عليه السلام : « بمثله » راجعاً إلى البول لا إلى ما بقي منه على الحشفة . وممّا ذكرنا ظهر الخلل فيما أفاده بعض الأعلام ؛ من أنّ أقصى ما هناك أنّ الرواية بإطلاقها تقتضي كفاية الغسل مرّة ، ولا تكون صريحة في ذلك ؛ لأنّ مثلا ما على الحشفة قد يصبّا مرّة واحدة ، وقد يصبّا مرّتين ، ولا تقييد في الرواية بأحدهما . ودعوى أنّ القطرة الأولى بملاقاتها مع البلل الكائن على الحشفة يخرج عن كونها ماء مطلقاً ممّا لا يصغى إليه ؛ لأنّ القطرة إذا وصلت إلى الحشفة سقطت عنها القطرة العالقة على المحلّ ، كما أنّ القطرة الثانية إذا وصلت إليها سقطت عنها القطرة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 2 : 32 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 35 / 94 ؛ الاستبصار 1 : 49 / 140 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 344 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 26 ، الحديث 7 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 35 ، ذيل الحديث 94 ؛ الاستبصار 1 : 50 ، ذيل الحديث 140 .