تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
بذلك أنّه قد بال ، ومع عدم صدقه لا مانع من استقبال القبلة أو استدبارها « 1 » . والجواب عن صورة عدم الاستلزام ، أنّ التعبير بدخول المخرج أو الغائط في الروايتين كناية عرفاً عن نفس الحالتين : حالة البول ، أو التغوّط ، ولا يستفاد منه الزائد عليهما ، فلا مجال لتوسعة الحكم ، خصوصاً لو قلنا بأنّ المدرك هي نفس الشهرة والتسالم ، لا الأخبار المنجبرة بها ، كما لا يخفى . وأمّا الاستنجاء ، فقد يتشبّث « 2 » لشمول الحكم له برواية عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال : كما يقعد للغائط ، وقال : إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه ، وليس عليه أن يغسل باطنه « 3 » . بتقريب أنّه كما أنّ القعود للغائط مستقبل القبلة أو مستدبرها حرام ، كذلك القعود للاستنجاء بمقتضى الرواية . ولكن يرد على الاستدلال بها أنّ الظاهر أنّ المراد من السؤال هو كيفيّة القعود حال الاستنجاء ، ومسألة الاستقبال والاستدبار - سواء كان وصفاً للمتخلّي ، أو خصوصيّة للبول أو التغوّط - لا ترتبط بكيفيّة القعود حاله ، أو القعود للغائط . وبعبارة أخرى : ظاهر الرواية هو السؤال عن كيفيّة الجلوس من حيث هو ، لا بالإضافة إلى الأمور الخارجة عن حقيقته ، ويؤيّده ذيل الرواية الدالّ على أنّ المراد من الصدر هو الردّ على العامّة ، حيث إنّهم يقعدون للاستنجاء نحواً آخر
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 338 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 1 : 159 . ( 3 ) - الكافي 3 : 18 / 11 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 355 / 1061 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 37 ، الحديث 2 .