شرح
من زيادة التفريج وإدخال الأنملة .
ويؤيّده أيضاً صحيحة إبراهيم بن أبي محمود ، عن الرضا عليه السلام قال في الاستنجاء :
يغسل ما ظهر منه على الشرج ، ولا يدخل فيه الأنملة « 1 » .
هذا ، ويمكن الاستدلال للشمول ببعض الروايات المتقدّمة بالتقريب المتقدّم في الاستبراء ، ولكنّ الجواب المذكور يجري هنا بنحو أوضح ، كما لا يخفى ، ومع ذلك فلا ينبغي ترك الاحتياط بالرعاية في هذه الحالة أيضاً .
المقام الرابع : فيما لو اضطرّ إلى واحد من الاستقبال والاستدبار في حال التخلّي ، فهل لا يكون ترجيح في البين ، فيتخيّر بين الأمرين ، أو أنّ الترجيح مع الاستدبار ، فيراعي جانبه ويترك الاستقبال ؟ ربما يقال بالثاني ؛ نظراً إلى أنّ المناط توهين القبلة وعدم رعاية حرمتها .
وعليه : فلابدّ من الاستدبار لئلا يلزم ذلك .
وفيه : أنّه لم يعلم أنّ المناط ذلك لو لم نقل بالعلم بالعدم ؛ لأنّه لو كان كذلك لكان اللازم عدم حرمة الاستدبار من رأس ؛ لأنّه أقلّ توهيناً من الجهتين غير المحرّمتين ، فالمناط غير معلوم .
نعم ، يمكن أن يقال - بعد دلالة الروايات على ثبوت كلا الحكمين ، والمفروض وجود التزاحم بين البين ؛ لعدم القدرة على امتثال التكليفين - : إنّ مقتضى قاعدة باب التزاحم - الجارية في جميع موارده ، الحاكمة بالتخيير مع عدم ثبوت الأهمّية
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 17 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 45 / 128 ؛ الاستبصار 1 : 51 / 146 ؛ الفقيه 1 : 21 / 60 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 29 ، الحديث 1 .