شرح
لأحدهما ، أو احتمالها له - ترجيح جانب الاستدبار ؛ لأنّ الاستقبال محتمل الأهميّة ولو بلحاظ فتوى غير واحد بتعيّن الاستدبار في المقام . وعليه : فالاحتياط الوجوبي يقتضي تعيّن الاستدبار ، كما أفاده الماتن - دام ظلّه - .
ولو دار الأمر بين أحدهما ، وبين ترك الستر عن الناظر المحترم قال في المتن :
اختار الستر . والوجه فيه : القطع بأهميّة الثاني في الشريعة على ما هو المرتكز في أذهان المتشرعة ، والشاهد له الأخبار الواردة في المسألتين ؛ فإنّ الناظر فيها يقطع بأهميّة الستر عن الناظر المحترم بالإضافة إلى ترك الاستقبال والاستدبار ، بل يمكن أن يقال بأنّه لو كان الدليل في المقام هي الشهرة والتسالم ، لا يكون هناك دليل على حرمة الأمرين مع الدوران بينهما ، وبين ترك الستر ؛ لأنّ القدر المتيقّن إنّما هو ثبوت الحرمة في غير مثل هذه الصورة ، فتدبّر .
المقام الخامس : فيما لو اشتبهت القبلة ؛ فإمّا أن تتردّد بين الجهتين المتخالفتين المتقابلتين ، فيجب عليه أن لا يستقبلهما ولا يستدبرهما بالاستقبال إلى واحدة من الجهتين الآخرتين . ولو تردّدت بين الجهتين غير المتقابلتين ، فإن قلنا بأنّ الجهات لا تزيد على أربع ، فالحكم كما لو اشتبهت وتردّدت بين الجهات الأربع ، وإن قلنا : إنّ الجهات ثمانية ، فالواجب عليه استقبال غير الجهتين المحتملتين ؛ لإمكانه على الفرض .
وإن تردّدت بين الجهات الأربع ، فلا مناص من التخيير بينها مع عدم إمكان التأخير إلى أن تتّضح القبلة . وإن تردّدت بين أزيد منها بناءً على عدم اختصاص الجهات بالأربع ، فالذي يظهر من المصباح أنّ الحكم كما في الشبهة غير المحصورة ،