شرح
ذكر ، فانحرف عنها إجلالًا للقبلة وتعظيماً لها ، لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر له « 1 » .
وفيه : أنّه لا دلالة لها على جواز الاستقبال في الأبنية ؛ لأنّ مجرّد كون الكنيف مستقبل القبلة لا يدلّ على جواز الاستقبال في حال البول والغائط ، إلّاأن يكون بناؤه بأمر الإمام عليه السلام ، ولم يعلم ذلك من الرواية ، بل الظاهر عدمه ؛ لأنّ كراهته ممّالاإشكال فيه ، ومجرّد ذكر الثواب على الفعل دون العقاب على الترك لا يدلّ على عدم وجوب الانحراف واستحبابه ؛ لما نرى من ذكر الثواب في الأخبار الكثيرة على فعل بعض الواجبات .
المقام الثاني : في أنّ المحرّم هل هو الاستقبال والاستدبار بالبدن ؛ أي بمقاديمه في حال البول أو الغائط ، أو الاستقبال والاستدبار بنفس البول أو الغائط ؟ وتظهر الثمرة فيما لو استقبل القبلة مثلًا بمقاديم بدنه ، وأمال بوله عنها إلى المشرق أوالمغرب ، فيحرم على الأوّل دون الثاني .
وكذا فيما لو استقبل المشرق أو المغرب بالمقاديم وحرّف بوله نحو القبلة ، فيحرم على الثاني دون الأوّل .
ولسان الأخبار من هذه الجهة مختلف ، فظاهر مرفوعة علي بن إبراهيم الثاني ، كذيل رواية الحسين بن زيد « 2 » ، وظاهر صدرها الأوّل ، كسائر الروايات « 3 » .
ودعوى أنّ المحرّم إنّما هو الاستقبال بمقاديم البدن ، والتعبير بالاستقبال بالغائط
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 26 / 66 و 352 / 1043 ؛ الاستبصار 1 : 47 / 132 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 303 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 1 : 302 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 3 ) - كذا في كتاب الطهارة ، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف 0 : 294 .