شرح
المذهبين لعلّه يشهد بأنّه لم يكن له مذهب رأساً « 1 » . وقد صدر عن العسكري عليه السلام اللعن في حقّه « 2 » ، فهو ملعون زنديق والرواية ساقطة عن الاعتبار .
ولكنّ الشيخ الأنصاري قدس سره أقام قرائن على أنّ هذه الرواية موثّقة وإن كان أحمد بن هلال ملعوناً لا مذهب له :
منها : أنّ الراوي عن أحمد بن هلال هو الحسن بن علي ؛ وهو من بني فضّال ، وبنو فضّال ممّن ورد في شأنهم - في الحسن كالصحيح - عن العسكري عليه السلام : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا « 3 » ، مع أنّ هذه الحسنة ممّا يمكن أن يستدلّ بها على جواز العمل بروايات مثل ابن هلال ممّا روى حال الاستقامة ، ولذا استدلّ بها الشيخ الجليل أبو القاسم بن روح قدس سره ، حيث أفتى أصحابه بجواز العمل بكتب الشلمغاني ، فقال بعد السؤال عن كتبه : أقول فيها ما قاله العسكري عليه السلام لمّا سُئِل عن كتب بني فضّال :
خذوا بما رووا . . . « 4 » .
وفيه أوّلًا : أنّه لم يثبت أنّ الحسن بن علي الواقع في سند هذه الرواية هو الحسن بن علي بن الفضّال ، بل ربما يستظهر عدم كونه من بني فضّال ؛ لاختلاف الطبقة .
وثانياً : أنّ قوله عليه السلام : « خذوا بما رووا » يفيد مجرّد وثاقتهم ، وعدم كذبهم في نقل
هامش
( 1 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 354 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 83 / 199 ؛ اختيار معرفة الرجال : 535 - 537 / 1020 ؛ خلاصة الأقوال : 320 / 1256 ؛ تحرير الطاووسي : 65 / 37 .
( 3 ) - الغيبة ، الطوسي : 390 / 355 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 142 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 13 ؛ وبحار الأنوار 2 : 252 / 72 ؛ و 51 : 358 ؛ وعوالم العلوم والمعارف والأحوال 3 : 573 / 73 .
( 4 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .