شرح
والمفيد ، والشيخ الطوسي « 1 » - قدّس اللَّه أسرارهم - حيث ذهبوا إلى عدم الجواز ، استناداً إلى عدّة روايات :
أظهرها رواية عبداللَّه بن سنان ، التي تكون مرويّة على ما في الوسائل عن الشيخ ، بإسناده عن سعد بن عبداللَّه ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن هلال ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس بأن يُتوضّأ بالماء المستعمل ؟ فقال : الماء الذي يُغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يُتوضّأ منه وأشباهه ، وأمّا الماء الذي يتوضّأ الرجل به ، فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به « 2 » .
فإنّها تدلّ على عدم جواز الوضوء والغسل بالماء المستعمل في رفع الحدث مطلقاً ، بناءً على أنّ قوله عليه السلام : « وأشباهه » يكون معطوفاً على الضمير المجرور في « منه » ، كما هو الأظهر .
واللازم التكلّم في الرواية من جهتين : الأولى : سندها ، والأخرى : دلالتها .
أمّا الجهة الأولى : فقد نوقش فيها بأنّ في سندها أحمد بن هلال وقد نسب إلى الغلوّ « 3 » تارةً ، وإلى النصب أخرى « 4 » . وقال الشيخ الأنصاري قدس سره : وبُعد ما بين
هامش
( 1 ) - المقنعة : 64 ؛ المبسوط 1 : 11 ؛ وكذا القاضي في جواهر الفقه : 8 ؛ وابن حمزة في الوسيلة : 74 ؛ والمحقّق الآبي في كشف الرموز 1 : 58 - 59 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 221 / 630 ؛ الاستبصار 1 : 27 / 71 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 9 ، الحديث 13 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 204 / 812 ؛ الفهرست ، الشيخ الطوسي : 83 / 107 ؛ رجال الطوسي : 384 / 5647 ، كتاب الرجال ، ابن داود : 230 / 45 ؛ خلاصة الأقوال : 320 / 1256 ؛ الرواشح السماويّة : 176 .
( 4 ) - كمال الدين : 76 .