شرح
وفيه : أنّ الظاهر أنّ المياه التي كانت محلّاً لولوغ الكلب وشرب الجمل والدابّة ، هي المياه الكثيرة الواقعة خارج البلد ، المجتمعة في الغدران ، مع أنّه ليس محطّ السؤال هي الطهارة والنجاسة باعتبار ذكر شرب الجمل والدابّة في السؤال ، بل كان محطّه مجرّد ملاقاة الحيوان مع الماء ، كما لا يخفى .
ولو سلّم ، فغاية مدلول الرواية إطلاق الحكم بالإضافة إلى الكثير والقليل ، ولا وجه لحملها على خصوص الصورة الثانية بعد عدم الشاهد عليه ، فهي قابلة للتقييد بما يدلّ على اعتبار الكرّيّة في اعتصام الماء .
12 - رواية الأحول - يعني محمّد بن النعمان - قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام :
أخرج من الخلاء فاستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟
فقال : لا بأس به . رواها الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عنه . ورواها الصدوق في العلل عن أبيه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن رجل ، عن العيزار ( العنزا خ ل ) ، عن الأحول أنّه قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال : سل عمّا شئت ، فارتجت عليّ المسائل ، فقال لي : سل ما بدا لكَ ، فقلت : جعلت فداك ، الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به ؟ فقال : لا بأس ، فسكت ، فقال : أو تدري لِمَ صار لا بأس به ؟ قال : قلت : لا واللَّه ، فقال : إنّ الماء أكثر من القذر « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 13 / 5 ؛ الفقيه 1 : 41 / 162 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 85 / 223 ؛ علل الشرائع : 287 / 1 ، الباب 207 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 221 - 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 13 ، الحديث 1 و 2 .