شرح
والاستسقاء بسببه من البئر الكذائيّة .
مع أنّه لم يفرض في الروايتين إلّامجرّد كون الحبل من شعر الخنزير ؛ من دون أن يضاف إليه كون الدلو من جلده أيضاً . وعليه : فيمكن أن يقال بأنّ ملاقاة القطرات المترشّحة منه لماء الدلو غير معلومة ، مع أنّ الكلام في ملاقاة النجاسة مع الماء القليل ، والروايتان - على تقدير الإغماض عن جميع ما ذكرنا - واردتان في ملاقاة القطرة الملاقية لشعر الخنزير مع الماء الواقع في الدلو ، فلقائل أن يقول بعدم الانفعال في مثل هذا الفرض ، فتدبّر .
8 - مرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في عجين عجن وخبز ثمّ علم أنّ الماء كانت فيه ميتة ؟ قال : لا بأس أكلت النار ما فيه « 1 » .
وفيه : أنّ الرواية تدلّ على الانفعال ، بل نفس السؤال تدلّ على مفروغيّته ، غاية الأمر أنّه حكم الإمام عليه السلام فيها بأنّ النار تكون مطهّرة له ، فهي من أدلّة القائل بالانفعال ، لا من أدلّة العدم .
9 - ما رواه الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّا ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ؟ فقال : لا بأس به « 2 » .
وفيه : أنّه لم يعلم كون المراد صورة العلم بنجاسة الموضع الذي ينزو منه الماء إلى
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 414 / 1304 ؛ الاستبصار 1 : 29 / 75 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 18 .
( 2 ) - الكافي 3 : 14 / 8 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 213 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 9 ، الحديث 7 .