شرح
الاستدلال بما عن قرب الإسناد ، وكتاب المسائل لعليّ بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن جنب أصابت يده من جنابته فمسحه بخرقة ، ثمّ أدخل يده في غسله قبل أن يغسلها ، هل يجزئه أن يغتسل من ذلك الماء ؟ قال : إن وجد ماءً غيره فلا يجزئه أن يغتسل به ، وإن لم يجد غيره أجزأه « 1 » .
هذا ، مضافاً إلى الأخبار الكثيرة الدالّة على عدم جواز الغسل من الماء الذي أصابته قذارة يد الجنب ، فراجعها « 2 » .
5 - ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبداللَّه ، عن موسى بن الحسن ، عن أبي القاسم عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي ، عن بشير ، عن أبي مريم الأنصاري قال : كنت مع أبي عبداللَّه عليه السلام في حائط له ، فحضرت الصلاة فنزح دلواً للوضوء من ركيّ له ، فخرج عليه قطعة عذرة يابسة ، فأكفأ « 3 » رأسه وتوضّأ بالباقي « 4 » .
وفيه - مضافاً إلى جهالة ابن حمّاد وبشير ، فالرواية ضعيفة السند - : أنّ مضمونها لا يناسب شأن الإمام عليه السلام ولو قلنا بعدم انفعال الماء القليل ، خصوصاً بعد وجود ماء آخر غير الماء الموجود في الدلو ، بل لا يقع مثل ذلك من كثير من أفراد الناس ، مضافاً إلى أنّه قد حكي عن الشيخ قدس سره حمله على عذرة ما يؤكل لحمه ، وإلى احتمال الحمل على التقيّة ، أو احتمال أن يكون الدلو كرّاً ، أو احتمال أن يكون المراد ما
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 180 / 666 ؛ مسائل عليّ بن جعفر : 209 / 452 ؛ وعنهما بحار الأنوار 80 : 14 / 1 ؛ و 100 / 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 151 - 154 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 3 - 5 و 9 - 12 .
( 3 ) - أكفأ الشيء : أماله ؛ لسان العرب 5 : 414 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 416 / 1313 ؛ الاستبصار 1 : 42 / 119 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 154 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 12 .