شرح
بقي في البئر لا في الدلو « 1 » وإن كان جلّ هذه الاحتمالات بل كلّها بعيدة ، والعمدة في الجواب ضعف سند الرواية .
6 - ما رواه الكليني ، عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عمّن ذكره ، عن يونس ، عن بكّار بن أبي بكر قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحبّ في مكان قذر ، ثمّ يدخله الحبّ ؟ قال : يصبّ من الماء ثلاثة أكّف ، ثمّ يدلك الكوز « 2 » .
وفيه - مضافاً إلى الإرسال وجهالة بعض الرواة - : أنّ المراد بقوله : « ثمّ يدخله الحبّ » أنّه يريد إدخاله الحبّ ، وإلّا فلو كان المراد به ظاهره من الإدخال فيه حقيقة ، وملاقاته مع ماء الحبّ واقعاً ، لم يكن وجه للأمر بصبّ الماء عليه ودلك الكوز ، كما هو ظاهر . مع أنّه لا دليل على أنّ ماء الحبّ كان أقلّ من الكرّ ، بل الظاهر كونه كثيراً ؛ لما عرفت سابقاً « 3 » من أنّ أواني المياه والأوعية المعدّة لها في مكّة والمدينة كانت كبيرة ، لعدم وجود الماء الجاري والراكد الذي بمنزلته نوعاً ، كما لا يخفى .
7 - صحيحة زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر ، هل يتوضّأ من ذلك الماء ؟ قال : لا بأس « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 12 .
( 2 ) - الكافي 3 : 12 / 6 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 17 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 120 .
( 4 ) - الكافي 3 : 6 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 409 / 1289 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 170 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 2 .