تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
خواصّ أصحابهم ، أو النهي عن الإفتاء بغير علم الدال بالمفهوم على جوازه إذا كان عن مدرك صحيح ومستند معتبر ، أو على جواز الاجتهاد وتعليم طريقته وبيان ما يجب الأخذ به من الدليل في صورة التعارض ، أو على أنّه مع وجود دلالة الكتاب وظهوره في بيان حكم المسألة لا حاجة إلى السؤال والاستفهام ، وغير ذلك من العناوين الملازمة لجواز الاجتهاد والتقليد . وينبغي نقل هذه الروايات للحاجة إلى ملاحظتها في مسألة تقليد الأعلم الآتية إن شاء اللَّه تعالى أيضاً : منها : ما رواه أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عن أبي محمّد العسكري عليه السلام في قوله تعالى : فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ « 1 » . قال : هذه لقوم من اليهود - إلى أن قال : - وقال رجل للصادق عليه السلام : إذا كان هؤلاء العوام من اليهود لا يعرفون الكتاب إلّابما يسمعونه من علمائهم ، فكيف ذمّهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ وهل عوام اليهود إلّاكعوامنا يقلّدون علماءهم ؟ - إلى أن قال : - فقال عليه السلام : بين عوامنا وعوام اليهود فرق من جهة ، وتسوية من جهة ، أمّا من حيث الاستواء ؛ فإنّ اللَّه ذمّ عوامنا بتقليدهم علماءهم ، كما ذمّ عوامهم . وأمّا من حيث افترقوا ؛ فإنّ عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح ، وأكل الحرام والرشا ، وتغيير الأحكام ، واضطرّوا بقلوبهم إلى أنّ من فعل ذلك فهو فاسق ، لا يجوز أن يصدّق على اللَّه ، ولا على الوسائط بين الخلق وبين اللَّه ، فلذلك ذمّهم . وكذلك عوامنا إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر ، والعصبيّة الشديدة ،
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 79 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 83 | الشيخ فاضل اللنكراني