شرح
متشابهها دون محكمها فتضلّوا « 1 » . ودلالتها على جواز ردّ المتشابه إلى المحكم الذي لا يتيسّر لغير المجتهد واضحة .
ومنها : رواية علي بن أسباط قال : قلت للرضا عليه السلام : يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ، قال : فقال : إئت فقيه البلد فاستفته من أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإنّ الحقّ فيه « 2 » .
ومنها : رواية داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ، ولا يكذب « 3 » .
ومنها : رواية أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته وقلت : من أعامل وعمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال : العمري ثقتي ، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ؛ فإنّه الثقة المأمون .
قال : وسألت أبا محمّد عليه السلام عن مثل ذلك ، فقال : العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ؛ فإنّهما الثقتان المأمونان ، الحديث « 4 » . وليست الرواية ظاهرة في خصوص نقل الرواية ؛ فإنّ ما يؤدّي إليه اجتهاد الفقيه في مذهبنا إنّما هو رأي المعصوم ونظر الإمام عليه السلام ،
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 290 / 39 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 115 ، كتاب القضاء ، أبواب صفاتالقاضي ، الباب 9 ، الحديث 22 .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 275 / 10 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 115 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 23 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 70 .
( 4 ) - الكافي 1 : 329 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 138 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 4 .