شرح
فيصدق أنّه يؤدّي عن الإمام عليه السلام ويقول عنه ، كما لا يخفى .
ومنها : رواية إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزّمان - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف - : أمّا ما سألت عنه أرشدك اللَّه وثبّتك - إلى أن قال : - وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللَّه ، الحديث « 1 » . ودلالتها على وجوب الرجوع إلى الفقهاء - الذين هم المراد من « رواة حديثنا » في الحوادث الواقعة التي ربما لا تكون منصوص الحكم ، خصوصاً مع ملاحظة التعليل - واضحة .
ومنها : رواية شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي ؛ يعني أبا بصير « 2 » .
ومنها : رواية عبداللَّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم ، ويجيء الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كلّ ما يسألني عنه ، فقال : ما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفي ؛ فإنّه سمع من أبي وكان عنده وجيهاً « 3 » .
ومنها : رواية علي بن المسيّب الهمداني قال : قلت للرضا عليه السلام : شقّتي بعيدة ولست أصل إليك في كلّ وقت فمِمَّن آخذ معالم ديني ؟ قال : من زكريّا بن آدم القمّي
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 483 / 4 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 2 ) - اختيار معرفة الرجال : 171 / 291 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 142 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 15 .
( 3 ) - اختيار معرفة الرجال : 161 / 273 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 144 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 23 .