( مسألة 5 ) : لا فرق بين الذكر والأنثى ، فتقطع الأنثى فيما يقطع الذكر ، وكذا المسلم والذمّي ، فيقطع المسلم وإن سرق من الذمّي ، والذمّي كذلك سرق من المسلم أو الذمّي .
شرح
أقول : في المسألة فرعان :
الفرع الأوّل : عدم الفرق بين الذكر والأنثى هنا ، فلو سرق رجل مع شرائطه يقطع سواء سرق من مال الرجل أو المرأة كما أنّ المرأة لو سرقت تقطع ، سواء سرقت من مال الرجل وغيره ، وادّعى صاحب « الجواهر » عدم الخلاف فيه .
وأحسن الأدلّة عليه وأقواها قوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيدِيَهُما . . . « 1 » مضافاً إلى إطلاقات الروايات الظاهرة في عدم الفرق بين الرجل والمرأة .
أضف إلى ذلك هناك روايات كثيرة واردة في كتب العامّة والخاصّة تدلّ على إجراء هذا الحدّ في مورد بعض النساء .
مثل ما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : « كان لُامّ سلمة زوج النبي ( ص ) أمة فسرقت من قوم فاتى بها النبي ( ص ) فكلّمته امّ سلمة فيها فقالالنبي ( ص ) : يا امّ سلمة هذا حدّ من حدود الله لا يضيع فقطعها رسول الله ( ص ) » « 2 » .
ومثل ما رواه صاحب « المستدرك » عن « عوالي اللئالي » قال روى في الحديث : « إنّ أوّل من قطع بالسرقة في الإسلام من الرجال : الجبار بن عدي بن
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 38 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 43 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 20 ، الحديث 1 .