شرح
والأخذ من المال المشترك ، وهذا الذي ذكرنا من أنّ المسألة من صغريات المسألة السابقة ، وأنّ الحكم فيها هو الحكم بحمل المطلقات على المقيّدات المعتبرة فكلام صاحب « التحرير » الذي يظهر منه جعلها مسألة مستقلّة وتوقّف فيها بنقل الروايتين من دون اختيار شيء ، لا يخلو من تأمّل ، بل المختار فيها هو المختار فيما سبقها من التفصيل .
بل قد عرفت أنّ هذا التفصيل موافق للقاعدة فإن أخذ الإنسان مال نفسه أو مالًا مشتركاً له فيه نصيب لا يصدق عليه السرقة وإن أخذه بقصدها . نعم ، إذا أخذ أكثر منها كان سارقاً لأنّ وجود النصيب لا يكون دليلًا على أخذ الأكثر إلا أن يكون له عذر آخر وعلى فرض الشكّ في أصلها أو فرعها تدخل تحت قاعدة درء الحدود بالشبهات . فالمسألة بحمد الله صافية من الإشكال .
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في السرقة من بيت المال التي أفردها بعضهم في البحث .