تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
( مسألة 4 ) : في السرقة من المغنم روايتان : إحداهما لا يقطع ، والأخرى يقطع إن زاد ما سرقه على نصيبه بقدر نصاب القطع .
شرح
أقول : هذه المسألة في الواقع من فروع المسألة الثالثة وتتّحد معها في الأدلّة وإن أفردها الأصحاب في بحوثهم . قال صاحب « الرياض » : « وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان باختلافهما اختلف الأصحاب ، ففي إحداهما أنّه لا يقطع ، والمراد بها الجنس لتعدّدها . . . وعمل بمضمونها المفيد والديلمي وفخرالدين والفاضل المقداد . . . وغيرهم . . . وفي الرواية الأخرى أنّه يقطع لو زاد عن نصيبه قدر النصاب ، وإلا فلا ، وقد عمل بها الشيخ في « النهاية » والقاضي والإسكافي والماتن في « الشرائع » والفاضل في « التحرير » وشيخنا في « المسالك » و « الروضة » مدّعياً هو وبعض من تبعه أنّ عليها عمل الأكثر . . . هذا والمسألة بعد لا تخلو عن تردّد . . . ومقتضى التردّد حصول الشبهة الدارئة وبموجب ذلك يظهر للقول الأوّل قوّة » « 1 » . وقال الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » : « روى أصحابنا أنّه إذا سرق الرجل من بيت المال إذا كان ممّن له سهم فيه أكثر ممّا يصيبه بمقدار النصاب كان عليه القطع ، وكذلك إذا سرق من الغنيمة ، وقال جميع الفقهاء : لا قطع عليه بلا تفصيل ، دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم » « 2 » . ففي المسألة أقوال ثلاثة : 1 - عدم القطع مطلقاً وقد اختاره جماعة من الأصحاب وجميع فقهاء العامّة .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 563 : 13 - 564 . ( 2 ) . الخلاف 450 : 5 ، المسألة 49 .