شرح
ينبغي الإشارة إليه في المقام ما أورده صاحب « كشف اللثام » على نفسه وما أجاب عنه .
قال ( قدس سره ) : « إن قيل : إذا قتله لم يقتل به ولِمَ تقطع يده إذا سرق من ماله ؟
قلنا : القصاص حقّ للمقتول فاعتبرت فيه المكافأة ، والقطع حقّ لله تعالى صيانة للأموال عن التلف ، وأيضاً فإنّما يقطع للمعاهدة معه أن يحقن دمه وماله ما أقام على شرائط الذمّة ، فإذا قتل : لم يبق من عوهد معه وأيضاً فالقتل أعظم من القطع » « 1 » .
أقول : في الإشكال وبعض الأجوبة الثلاثة نظر .
أمّا في الأوّل ، فإن كان المراد منه قياس المساواة فليس من مذهبنا ، وإن أريد قياس الأولوية تكون بالعكس فإنّ القتل أمر مهمّ فلا يقتل المسلم بسبب الكافر ولكنّ الأخفّ وهو القطع قد يجوز لبعض المصالح .
أمّا الثاني ، فلأنّ عدم بقاء من عوهد معه لا يكون عذراً لترك القصاص ، فإنّ عدم بقاء هذا الفرد لا يضرّ مع بقاء الباقين .
بقي هنا شيء :
وهو أنّ الكلام على أقسام أربعة ، بل خمسة . ولا ينحصر في الذمّي والحربي كما قد يتوهمّ .
1 - الذمّي وهو الذي يقبل شرائط الذمّة - مع كلام في حدودها - .
2 - الحربي وهو الذي نصب الحرب للمسلمين في المجال العسكري أو المجالات الأخرى فإنّ جميعهم حربيون .
3 - المعاهد هو الذي عاهد المسلمين مثل مشركي قريش وغيرهم ، وفي أنّ
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 583 : 10 .