شرح
نوفل بن عبد مناف ، ومن النساء : مرّة بنت سفيان بن عبدالأسد من بني مخزوم » « 1 » .
وفي « سنن البيهقي » ما حاصله : إنّ امرأة من بني مخزوم سرقت ، وهمّ قوم من قريش أن يشفعوا لها عند رسول الله ( ص ) فبعثوا أسامة بن زيد عنده لأنّه كان ( ص ) يحبّه فتكلّم فيها فقال : « يا اسامة تشفع في حدّ من حدود الله » ، ثمّ قام النبي ( ص ) خطيباً فقال : « إنّما أهلك الذين من قبلكم أنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ . . . » « 2 » .
الفرع الثاني : لا فرق بين المسلم والكافر أيضاً كما صرّح به صاحب « الرياض » وقال : « لا فرق في السارق الذي يجب قطعه بين المسلم ولو سرق من ذمّي ، كما صرّح به في « التحرير » ، والكافر بأقسامه والذكر والأنثى ، فهم في ذلك سواء بلا خلاف ظاهر ولا محكيّ للعموم السالم عمّا يوجب التخصيص » « 3 » .
وصرّح بهذا الحكم العلامة ( قدس سره ) في « التحرير » وصاحب « كشف اللثام » في كشفه والمحقّق ( قدس سره ) في « الشرائع » ، والعلامة الخوانساري ( قدس سره ) في « جامع المدارك » .
وادّعى صاحب « الجواهر » عدم الخلاف فيه « 4 » .
والظاهر عدم ورود نصّ خاصّ في المسألة ، ولذا استدلّ جميعهم بشمول العمومات والإطلاقات له ، فإنّ قوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيدِيَهُما . . . « 5 » شامل للمسلم والكافر ، وكذا الروايات الواردة في المسألة وممّا
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 150 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 33 ، الحديث 6 .
( 2 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 332 : 8 .
( 3 ) . رياض المسائل 568 : 13 .
( 4 ) . جواهر الكلام 489 : 41 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 38 .