تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
فهو رجل ثقة ، قال في « جامع الرواة » : « أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري أبو جعفر شيخ القمّيين ووجههم وفقيههم . . . ولقى الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) » « 1 » . والحاصل : أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى ثقة لقى الرضا والجواد وابنه ( عليهم السلام ) ولكنّه لم يلق الصادق ( ع ) فلا بدّ في ما يروى عنه ( ع ) من واسطة وإلا تصبح الرواية مرسلة ، وحيث إنّه ينقل الرواية عن أبيه محمّد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري فالرواية مسندة لا مرسلة . إلا أنّه مع ذلك تكون الرواية مرسلة بعدُ ، لأنّ محمّد بن عيسى لا يروى إلا عن أبي الحسن الرضا ( ع ) وأبي جعفر الثاني الجواد ( ع ) ولم يرو عن الصادق ( ع ) فلا بدّ في روايته عنه ( ع ) من واسطة وهي مفقودة فالرواية مرسلة . نعم ، أنّها ليست كسائر المراسيل ، بل لها نوع اعتبار خاصّ كبعض مراسيل الصدوق ، لأنّه أسند الرواية إلى الإمام صريحاً فكأنّه كانت الرواية عنده معتبرة صحيحة . 2 - عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن العلا بن رزين عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن الخضخضة فقال : « هي من الفواحش ونكاح الأمة خير منه » « 2 » . وأنّها أيضاً مرسلة . إن قلت : أنّها لا تدلّ على حرمة الاستمناء لأنّها تقول نكاح الأمة خير منه يعني أنّه حسن ونكاح الأمة أحسن . قلت : كلمة « خير » ليس هنا للتفضيل كما ليس له في قوله تعالى : وَلأمَةٌمُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ
هامش
( 1 ) . جامع الرواة 69 : 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 353 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 28 ، الحديث 5 .