شرح
انحصار النكاح المشروع في الطريقين المذكورين فما كان وراء ذلك محرّم ، سواء كان للفرج دخلٌ فيه أم لا ؟
والحاصل : من جميع ذلك أنّ الآيات المذكورات تدلّ على حرمة الاستمناء ، والذي يشهد لذلك استشهاد الإمام الصادق ( ع ) على حرمة الاستمناء بالآية كما سيأتي نصه واستشهاد كثير من الفقهاء العظام بها .
ج ) روايات خاصّة متضافرة صدرت عن المعصومين ( عليهم السلام ) وهي على طائفتين :
الأولى : ما ورد في تعزير الاستمناء ، فإنّ هذه الطائفة تدلّ على حرمة الاستمناء أيضاً بالدلالة الالتزامية وستأتي إن شاء الله .
الثانية : ما صرح بحرمة الاستمناء ، وهذه الطائفة تدلّ على الحرمة صريحاً .
1 - أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن أبيه قال : سئل الصادق ( ع ) عن الخضخضة فقال : « إثم عظيم قد نهى الله في كتابه ، وفاعله كناكح نفسه ، ولو علمت بما يفعله ما أكلت معه » ، فقال السائل : فبيّن لي يا ابن رسول الله من كتاب الله فيه ، فقال : « قول الله فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وهو ممّا وراء ذلك » فقال الرجل : أيّهما أكبر ، الزنا أو هي ؟ فقال : « هو ذنب عظيم قد قال القائل بعض الذنب أهون من بعض والذنوب كلّها عظيم عند الله . . . » « 1 » .
قال في « مجمع البحرين » : « الخضخضة هو الاستمناء باليد » .
وقال ابن أثير في « النهاية » : « الخضخضة هو الاستمناء باليد وهو استنزال المني في غير الفرج - وأصله من التحريك - والحاصل : أنّ معناه هو الاستمناء .
سندها : الظاهر : أنّ كتاب « نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى » كان عند صاحب « الوسائل » فهو نقل الرواية عنه بلا واسطة ، وأمّا أحمد بن محمّد بن عيسى نفسه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 364 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 3 ، الحديث 4 .