شرح
بأن ينتف شعر وجهه كما تنتف النساء شعور وجهنّ - لا حلق اللحية وأمثاله - لغرض انحراف النساء وارتكاب الفواحش معهنّ . وهذا المعنى يناسب الاستمناء واللواط ، وعلى كلّ حال : أنّ الرواية أيضاً تدلّ على حرمة الاستمناء .
6 - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن الريّان عن أبي الحسن ( ع ) أنّه كتب إليه : رجل يكون مع المرأة لا يباشرها إلا من وراء ثيابها وثيابه فيتحرّك حتّى ينزل ، ما الذي عليه ؟ وهل يبلغ به حدّ الخضخضة ؟ فوقع ( ع ) : « في الكتاب ذلك بالغ أمره » « 1 » .
هل المراد بالمرأة هنا المرأة الأجنبيّة أو زوجته ؟ الظاهر : أنّ المراد منها المرأة الأجنبيّة كما فهمه صاحب « الوسائل » ، ولذا كتب لهذا الباب « باب تحريم مباشرة الأجنبيّة » .
إن قلت : إن كانت المباشرة من وراء الثياب ولم ينزل فهل يكون محرّماً ؟
قلنا : نعم ، أنّه أيضاً حرام ، فإنّ المباشرة بالكيفية المذكورة قبيح عند أهل الشرع ، ولهذا لا يجوز مصافحة الرجل مع الأجنبيّة من وراء الثياب إذا كان موضع الريبة كان بقصد التلذّذ .
7 - « عوالي اللئالي » : قال النبي ( ص ) : « ناكح الكفّ ملعون » « 2 »
والحاصل : أنّ المستفاد من الروايات المتضافرة المذكورة حرمة الاستمناء .
وأمّا الروايات المنقولة عن العامّة :
ليس عندهم رواية عن النبي ( ص ) والمعصومين في هذه المسألة ، بل رووا عن بعض الصحابة روايات :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 354 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 269 : 14 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 23 ، الحديث 2 .