شرح
أدلّة المسألة :
أ ) الإجماع ، ولكنّه مدركيّ كما سيظهر .
ب ) قوله تعالى : وَالّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إلا عَلَى أزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَاوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ . « 1 »
وجه الاستدلال : أنّ الآيات المذكورة تدلّ على انحصار إطفاء الغريزة الجنسيّة ودفع الشهوة في الطريقين المذكورين في الآية فكلّ طريق غيرهما حرام .
إن قلت : الصفات المذكورة في الآيات السابقة على الآيات المستدلّة بها بعضها مستحبّة وبعضها مكروهة وبعضها واجبة فإنّ الخشوع في الصلاة مستحبّة والإعراض عن كلّ لغو مستحبّ ، واللعب بكلّ لغو مكروه فلا يمكن الحكم بأنّ المحافظة على الفرج الا من الطريقين المذكورين واجبة فتصبح الآيات المذكورة مبهمة مجملة فلا يمكن الاستدلال بها .
قلنا : نعم ، ولكن في الآيات المذكورة قرينة تدلّ على أنّ المحافظة واجبة والإتيان بغيرهما حرام ، وهو قوله تعالى : فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَاوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ أي أنّ إطفاء الشهوة الجنسية منحصرة في الطريقين وماورائهما محرّم .
إن قلت : إنّ المستفاد من الآيات المبحوثة عنها أنّ المحافظة على الفرج واجبة فلا يجوز إطفاء الشهوة من طريق الفرج إلا بأحد الطريقين المشروعين المذكورين في الآية . وأمّا إطفاء الشهوة من غير طريق الفرج كالاستمناء ونحوه فلا تشمله الآية الشريفة . فالآيات المذكورة لا تدلّ على حرمة الاستمناء .
قلنا : نعم ، ولكن يمكن إلغاء خصوصية الفرج فإنّ المستفاد من الآيات الثلاثة
هامش
( 1 ) . مؤمنون ( 23 ) : 6 - 8 ؛ المعارج ( 70 ) : 29 - 31 .