تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
ثمّ لا يجوز إلا أربعة شهود : على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان » « 1 » . ولكنّ الإنصاف أنّه لا دلالة لها على مدّعاهم ، لانّ ما ذكر في الرواية من قبيل الحكمة لا العلّة ، وإلا فلنقل بكفاية شاهدين عدلين كلّما كان الزنا من جانب واحد لا من الجانبين ، كالزنا بالصبيّة أو المجنونة أو النائمة أو المكرهة أو فيما إذا كان من قبيل الوطي بالشبهة من أحد الجانبين ، ولم يقل به أحد . فلا بدّ من أربعة رجال عدول في جميع مصاديق الزنا واللواط حتّى في الميّت منهما ، وما ذكر في الرواية من قبيل الحكمة لا العلّة . والحاصل : أنّه لا يثبت الزنا بالميتة واللواط بالميّت إلا بشهادة أربعة رجال عدول . والعمدة في هذه المسألة أنّ الزنا بالميتة أو اللواط بالميّت يثبت بشهادة أربعة رجال أو رجلين ؟ ذهب المشهور من القدماء إلى الثاني والمشهور من المتأخّرين إلى الأوّل ، كما أشار إليه في « الرياض » ، حيث قال : « ووطي المرأة الميتة كوطي الحيّة . . . ولا يثبت إلا بأربعة شهود ذكور عدول وفاقاً للمشهور ، بل لعلّه لا خلاف فيه بين المتأخّرين خلافاً للشيخين وابن‌حمزة وجماعة فقالوا : يثبت بشهادة عدلين . ومن لاط بميّت كان كمن لاط بحيّ سواء في الحدّ . . . بلا خلاف لما مرّ في سابقه لأنّهما من باب واحد ، بل ثبوت ما فيه هنا أولى كما لا يخفى » « 2 » . دليل القائلين بوجوب الأربعة : إنّ المستفاد من مجموع الروايات الواردة في الزنا بالميتة واللواط بالميّت مساواة الحيّ والميّت في هذه المسألة وإذا ثبتت المساواة بينهما فهما في جميع الأحكام سيّان ، فكما أنّ حدّ الميّت كالحيّ فكذلك تعداد الشهود .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 137 : 29 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) . رياض المسائل 638 : 13 .