شرح
2 - قال في « الرياض » : « ولو كانت زوجته أو أمته المحلّلة له فلا حدّ عليه ولكن يعزّر كما قطع به الأكثر بل لم أجد خلافاً فيه ، لسقوط الحدّ بالشبهة وبقاء علاقة الزوجية » « 1 » .
وسائر الفقهاء أيضاً قالوا مثلهما . « 2 »
أدلّة المسألة : يستدلّ للتعزير بأمرين :
1 - الإجماع على الحرمة وإذا ثبت حرمته يجب تعزيره .
قال صاحب « الرياض » : « ظاهرهم الاتّفاق على حرمة وطيها بعد الموت » « 3 » .
2 - أنّ الموت موجب لبطلان عقد النكاح ، ولهذا يجب على الزوجة تعتدّ من حين موت الزوج عدّة الوفاة التي تشبه عدّة البائن ، وإذا بطلت الزوجية فهما مشمولان لقوله تعالى : إلا عَلَى أزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُمْ فَمَنِ ابْتَغى وَرَاءَ ذلِكَ ، فَاولئكَ هُمُ العَادُونَ .
فالزوج أجنبي بالنسبة إلى الزوجة بعد موتها ويحرم عليه نكاحها فليعزّر إن نكحها .
إن قلت : إن كان الزوج أجنبياً بالنسبة إليها فليحدّ حدّ الزاني كما إذا نكح أجنبيّة .
قلنا : ليست البينونة بينهما تامّة ، ولهذا يجوز له غسلها ، ووضعها في القبر والنظر إليها والولاية عليها فالعلقة بينهما برزخ بين الزوجية الكاملة والبينونة الكاملة فلا يجري عليه حدّ الزنا .
ولو شككنا مع ذلك كلّه في تعلّق الحدّ عليه فمقتضى قاعدة الدرء عدمه .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 637 : 13 .
( 2 ) . سلسلة الينابيع الفقهية 34 : 23 و 94 و 314 .
( 3 ) . رياض المسائل 637 : 13 .