شرح
إن قلت : إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء الزوجية الكاملة فلا حدّ عليه ولاتعزير .
قلنا : يشكل إجراء الاستصحاب من جهتين :
1 - أنّه شبهة حكمية ، وقد مرّ غير مرّة إنّا لا نعتقد حجّية الاستصحاب في الشبهات الحكمية .
2 - تبدلّ الموضوع هنا ، فإنّ موضوع اليقين كان إنسان حيّ وموضوع الشكّ يكون إنسان ميّت ، فلا يمكن إجراء الاستصحاب هنا .
والحاصل : أنّه لا حدّ على الزوج الواطي زوجته الميتة ، ولكن يعزّر بما يراه الحاكم .
وأمّا حكم اللواط بالميّت
المعروف والمشهور أنّ حكم اللواط بالميّت حكم اللواط بالحيّ . وقيل بوجوب التعزير أيضاً . كلمات الفقهاء : 1 - قال السيّد المرتضى : « وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من نكح امرأة ميّتة أو تلوّط بغلام ميّت فإنّ حكمه في العقوبة والحدّ حكم من فعل ذلك بالحىّ . . . والحجّة لنا بعد إجماع الطائفة أنّ هذا فعل فيه شناعة وبشاعة في الشريعة وتمثيلًا بالأموات ، وكلّما زجر عنه وباعد عن فعله فهو أولى » « 1 » . 2 - قال في « الرياض » : « ومن لاط بميّت كان كمن لاط بحيٍّ سواء في الحدّ ولكن يعزّر هنا زيادة على الحدّ المقرّر له من القتل أو الجلد بلا خلاف » « 2 » .هامش
( 1 ) . سلسلة الينابيع الفقهية 51 : 23 .
( 2 ) . رياض المسائل 638 : 13 .