شرح
لا ؟ وبعبارة أخرى كما يصدق على المرأة النائمة المزنيّ بها قوله : « اغتصبها » فكذلك يصدق على المرأة الميتة المزنيّ بها فحكمها حكم امرأة مكرها لها فليقتل زانيها مطلقاً .
ولكن يرد عليه أوّلًا : بأنّه اجتهاد في مقابل النصّ فإنّ الروايات الواردة في الميتة صريح في أنّ حكمها حكم الزاني بالحيّة ، فكيف يمكن أن يقال بأنّه ملحق بامرأة زنى بها مكرها لها ! !
وثانياً : بأنّه قياس مع الفارق فإنّه لا يصحّ قياس الميّت مع النائم والمغمى عليه والسكران ، لأنّ العنف والرضا الذين من قبيل العدم والملكة يتصوّران في حقّهم ولا يتصوّران في حقّ الميّت كما أنّ العمى لا يتصوّر في حقّ الجدار ولا يصحّ أن يقال : إنّ الجدار أعمى ، فإنّ الميّت ليس من شأنه أن يدافع عن نفسه بخلاف النائم والسكران .
اللهمّ إلا أن يقال : إنّ التقابل يكون من قبيل السلب وإلإيجاب ، فلا يشترط فيه الشأنية ، ولكن التقابل فيه عرفاً يكون من قبيل العدم والملكة . هذا كلّه في النكاح بالأجنبيّة .
وأمّا حكم النكاح مع زوجته : الظاهر أنّه حرام إجماعاً ويوجب التعزير على المشهور .
كلمات الفقهاء :
1 - قال صاحب « الجواهر » : « وإن كان زوجته أو أمته اقتصر في التأديب علىالتعزير كما عن الأكثر القطع به ، بل لم أجد خلافاً كما اعترف به في « الرياض » » « 1 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 645 : 41 .