شرح
وقد تعرّض للمسألة أيضاً شيخ الطائفة في « النهاية » وابن حمزة في « الوسيلة » وابن إدريس .
دليل المسألة : إنّ الإنصاف أنّ الروايات الخاصّة الواردة في الزنا بالميتة ، والروايات العامّة الواردة في اللواط تشمل هذه المسألة أيضاً .
أمّا الروايات الخاصّة الواردة في الزنا بالميتة فلأنّه يمكن ادّعاء الأولوية بأنّ يقال : أنّه إن كان الزنا بالميتة في حكم الزنا بالحيّة فيكون اللواط بالميّت في حكم اللواط بالحيّ بطريق أولى ، فإنّ حرمة اللواط أعظم في نظر الشرع ، ولهذا يكون حدّه أغلظ من حدّ الزنا ، ولذا ليس هنا فرق بين المحصن وغيره .
أو يقال : أنّه يمكن استفادة حكم اللواط بالميّت من بعض تلك الروايات التيتدلّ على أنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ لا سيّما أنّه ورد في بعضها حرمة الحيّ كحرمة الميّت ، وفي بعضها الآخر حرمة الحيّة كحرمة الميتة وإليك روايتانمنها :
1 - عن عبد الله بن محمّد الجعفي قال : . . . فكتب إليه أبو جعفر : « إنّ حرمةالميّت كحرمة الحيّ تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحدّ فيالزنا » . « 1 »
2 - عن إبراهيم بن هاشم عن أبيه قال : لمّا مات الرضا ( ع ) حججنا فدخلنا على أبي جعفر ( ع ) وقد حضر خلق من الشيعة - إلى أن قال - فقال أبو جعفر ( ع ) : « سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ، فقال أبي : يقطع يمينه للنبش ويضرب حدّ الزنا فإن حرمة الميتة كحرمة الحيّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 278 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 280 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 6 .