شرح
سندها : أنّها ضعيفة جدّاً فإنّ جميع رواتها ضعاف إلا من كان قبل علي بن محمّد القاساني فهي لا تقدر على معارضة الروايات الثلاثة الماضية .
إعمال المرجّحات :
ولو سلّمنا صحّة سند رواية أبي حنيفة فلا شكّ في ترجيح الروايات الثلاثة عليها ؛ لأنّ الشهرة الفتوائية معها فإنّها هي المشهور ، ورواية أبي حنيفة شاذّة مخالفة للمشهور . هذا مضافاً إلى أنّ الروايات الثلاثة مخالفة للعامّة وهي موافقةلهم . فالحاصل أن الترجيح مع الروايات الثلاثة المتضافرة التي تدلّ على أنّ حدّ واطي الميتة حدّ الزنا وهو الرجم في صورة الإحصان والجلد إن لم يكن محصناً .
4 - إطلاقات أدلّة حدّ الزنا ، فإنّ الإطلاقات تشمل الحيّة والميتة كليهما من دون فرق فإنّ قوله تعالى : الزانية والزاني . . . مثلًا كما يصدق على الزنا بالحيّة كذلك يصدق على الزنا بالميتة ، فلو لم يكن في المسألة إلا العمومات المذكورة فهي كافية لإثبات المقصود .
إن قلت : أنّها وإن تشمل الحيّة والميتة كليهما ، ولكن تنصرف إلى الحيّة فقط ، والدليل عليه النصوص الخاصّة الواردة في الزنا بالميتة ، فإنّ الرواة لم يفهموا من الإطلاقات حكم الزنا بالميتة ، فلهذا سئلوا عن الأئمّة حكمه بالخصوص فالإطلاقات منصرفة إلى الحيّة .
قلنا : إنّ الانصراف بدوي يذهب بالتأمّل ، وسؤال الأصحاب لا يصلح أن يكون دليلًا على عدم شمول الإطلاقات للزنا بالميتة فربما يكون شمول الإطلاقات خفيّ ، فلهذا سئل الراوي عن حكمه الذي يستفاد من الإطلاقات . هذا كلّه بالنسبة إلي الحدّ .