شرح
« إيضاح الفوائد » « 1 » .
أقول : ينبغي تعميم البحث والتكلّم في جميع أفعال السكران وأقواله بخصوص الإسلام والارتداد ليكون نفعه عاماً كما أنّه لا بدّ من تبيين محلّ النزاع ، وأنّه هل هو السكران الذي يتميّز الحسن عن القبيح والحلال من الحرام أو من لا يتميّز ، فإن كان الأوّل فلا ينبغي أن يشكّ في أنّه مأخوذ بأفعال ، ويقبل كلّ شيء له وعليه في العقود والإيقاعات والحدود والقصاص .
وإن كان هو الثاني فالقاعدة تقتضي عدم أخذه بأفعاله وأقواله وعدم قبول قوله فيما له وعليه ، ويستثنى من ذلك صورة واحدة يأتي الكلام فيه .
وربّما يكون النزاع من هذه الجهة لفظياً فالقائل بعدم قبول قوله ينظر إلى الأولى والقائل بقبوله ينظر إلى الثاني .
هذا في بدء النظر ، وأمّا عند الدقّة يظهر من كلمات القوم وجوه أو أقوال أربعة في المسألة :
1 - لا اعتبار بأقواله وأفعاله فيما له وفيما عليه ، فالأول كالإسلام والثاني كالارتداد .
2 - تعتبر أقواله وأفعاله مطلقاً فيما له وعليه .
3 - تعتبر أقواله وأفعاله فيما عليه وفيما له .
4 - التفصيل بين شربه حراماً فيؤخذ بأفعاله ، وشربه غير محرّم كما إذا كان جاهلًا بالموضوع أو الحكم فلا يؤخذ بها ، والمسألة من المسائل العويصة بحسب ظواهر كلمات القوم ، ولم يؤدّ حقّها فيما رأينا .
فقد صرّح المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) في بعض كلماته ما نصّه : « ولا عبرة بفعل
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد 549 : 4 .