تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
بالشهادتين ، أو الصلاة أو الحجّ أو غيرها ممّا يدلّ عليه ، منها : 1 - ما ورد في حديث علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) قال : قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ . قال : « يستتاب فإن رجع وإلا قتل » « 1 » . هذا دليل على كفاية مطلق ما يدلّ على الرجوع حتّى بقوله : إنّي رجعت إلى الإسلام وقبلته وكفرت بغير دين الإسلام . 2 - ما عن جميل بن درّاج عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : « في المرتدّ يستتاب فإن تاب ، وإلا قتل » « 2 » . يدلّ على كفاية مطلق ما يدلّ على التوبة ، مثل قوله : إنّي تبت عمّا قلته ممّا يخالف الإسلام واستغفر الله ربّي منه . 3 - ما ورد عن جابر عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « اتي أمير المؤمنين ( ع ) برجل من بني ثعلبة قد تنصّر بعد إسلامه فشهدوا عليه ، فقال له أمير المؤمنين ( ع ) : ما يقول هؤلاء الشهود ؟ فقال : صدقوا وأنا أرجع إلى الإسلام . فقال : أمّا أنّك لو كذبت الشهود لضربت عنقك ، وقد قبلت منك فلا تعدّ ، فإنّك إن رجعت لم أقبل منك رجوعاً بعده » « 3 » . بل ظاهرها كفاية قوله : « أنا أرجع إلى الإسلام » فإنّه ( ع ) قبل منه ذلك من دون ذكر الشهادتين . إلى غير ذلك ممّا يدلّ على هذا المعنى وهو كثير . ومن ذلك كلّه يتحصّل أمور : 1 - إن ذكر الشهادتين وإن كان دليلًا على قبول الإسلام ، ولكن ليس له موضوعية بل هو طريق إلى اعتقاد القاتل بالأصلين المعتبرين في الإسلام .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 325 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 328 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 328 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 ، الحديث 4 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 471 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي