( مسألة 3 ) : يعتبر في السرقة وغيرها ممّا فيه حدّ ارتفاع الشبهة حكماً وموضوعاً ، فلو أخذ الشريك المال المشترك بظنّ جواز ذلك بدون إذن الشريك ، لا قطع فيه ، ولو زاد ما أخذ على نصيبه بما يبلغ نصاب القطع ، وكذا لو أخذ مع علمه بالحرمة لكن لا للسرقة بل للتقسيم والإذن بعده لم يقطع . نعم لو أخذ بقصد السرقة مع علمه بالحكم يقطع . وكذا لا يقطع لو أخذ مال الغير بتوهّم ماله ، فإنّه لا يكون سرقة ، ولو سرق من مال المشترك بمقدار نصيبه لم يقطع ، وإن زاد عليه بمقدار النصاب يقطع .
شرح
أقول : هذه المسألة في الواقع إشارة إلى الشرطين اللذين ذكرهما المحقّق ( قدس سره ) في « الشرائع » وتبعه صاحب « الجواهر » وهما عدم الشبهة وعدم الشركة ، فإن أخذ المال بشبهة حصلت له ، كما إذا توهمّ أنّ المال ماله ، لم يقطع وكذا إذا أخذ الشريك مال الشركة بظنّ جواز ذلك له من دون مراجعة شريكه أو بدون ذلك مع عدم قصد السرقة لم يقطع .
وحيث إنّه ليس الأوّل منهما شرطاً خاصّاً في المسألة ولا من شروط السارق ، بل كان حكماً كلّياً في جميع أبواب الحدود لم يذكره المصنّف ، بل الثاني أيضاً راجع إلى الأوّل .
والعجب من المحقّق ( قدس سره ) في « الشرائع » أنّه لم يذكر الاختيار وعدم الاضطرار من الشرائط وأبدلهما بهذين الشرطين وذكر الاختيار في « الجواهر » من الشروط - من دون ذكر عدم الاضطرار - وأضاف عدم كون المال في حرز فصارت الشروط عشرة مع أنّ الحرز من شروط المسروق لا السارق .
والحقّ أنّ الشروط هي ما ذكرها صاحب « الجواهر » مع إدغام الخامس