شرح
مغفراً من الخمس فلم ير عليه قطعاً وقال : له فيها نصيب « 1 » .
ويدلّ عليه ثانياً : روايات رواها صاحب « الوسائل » في الباب 24 من أبواب حدّ السرقة : وهى طوائف :
الطائفة الأولى : منها :
1 - ما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : « أنّ عليّاً ( ع ) قال : في رجل أخذ بيضة من المقسم - المغنم - فقالوا : قد سرق إقطعه ، فقال : إني لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك » « 2 » .
فإنّ ذيله عامّ يشمل الأخذ من جميع أموال الشركة .
2 - ما رواه مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( ع ) : « أنّ علياً اتي برجل سرق من بيت المال ، فقال : لا يقطع فإنّ له فيه نصيباً » « 3 » .
وظاهرها أنّه لا يقطع ولو كان بقصد السرقة حتّى إذا لم يعلم بأنّ له فيه نصيباً في الواقع فالمدار ليس على الشبهة الدارئة ، بل هو شرط جديد ، وأنّه يعتبر في وجوب هذا الحدّ عدم كون السارق ، له نصيب في المال المسروق . فلو كان له نصيب لم يحدّ .
بل لقائل أن يقول : إنّ إطلاقه يشمل ما إذا أخذ ما فوق نصيبه بمقدار نصاب القطع فعلى هذا يكون شرطاً تعبّدياً جديداً .
3 - ومثله في الجملة ما رواه يزيد بن عبد الملك « 4 » .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على التفصيل بين ما إذا أخذ أكثر من نصيبه بمقدار
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 155 : 5 ؛ والرواية في تفسير القرطبي 169 : 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 288 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 288 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 289 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 24 ، الحديث 5 .