تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
والسادس والعاشر وإدغام هتك الحرز والإخراج منه واعتبار الحرز في شيء واحد هو الإخراج من الحرز مع إضافة نفي الاضطرار والأمر سهل بعد وضوح المسألة . وعلى كلّ حال ففي المسألة فروع . الفرع الأوّل : لا فرق بين هذا الحدّ وسائر الحدود ، فلو كان فيه شبهة من حيث الحكم أو الموضوع درء الحدّ ، مثل ما إذا أخذ الشريك المال المشترك بظنّ جوازه له من دون إذن الشريك لا قطع فيه وذلك لعدم صدق عنوان السرقة عليه ، أوّلًا : لأنّه أمر لم يقصده ، وثانياً : لو فرضنا الشكّ في ذلك دخل تحت عنوان درء الحدود بالشبهات . فقد قال صاحب « الرياض » : « ولو سرق الشريك من المال المشترك ما يظنّه نصيباً له مع ظنّه جواز مباشرته القسمة بنفسه لم يقطع ولو زاد نصاباً للشبهة الدارئة للحدّ الذي منه القطع بلا خلاف » « 1 » . وجعله صاحب « كشف اللثام » : « الشرط الخامس للمال المسروق وأنّه لابدّ أن يكون الملك تامّاً للمسروق منه فلو سرق مالًا مشتركاً بينه وبين غيره لم يقطع مع الشبهة » « 2 » . ويظهر من كلمات العامّة أيضاً اعتبار هذا الشرط فقد قال صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » في بيان شرائط المال المسروق : « وأن لا يكون للسارق ملك كمن سرق ما رهنه أو ما استأجره ، ولا شبهة ملك ، كالذي يسرق من المغنم أو من بيت المال لأنّ له فيها نصيباً . وروي عن الإمام عليّ ( ع ) أنّه اتى برجل سرق
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 562 : 13 . ( 2 ) . كشف اللثام 583 : 10 .