شرح
المراد به يمكن أن يكون فعل ما يستحقّه ، وهذا الاحتمال وإن كان قريباً في الجملة ، ولكنّه لا يمكن الاعتماد عليه في الإفتاء لا سيّما الإفتاء بالقتل .
وثانياً : إنّهم لم يعملوا بهذه الكلّية في كثير من مباحث الحدود ففي بحث الزنا المشهور بين الأصحاب هو القتل في الرابعة ، وقد ورد فيه بعض النصوص المعتبرة الدالّة عليه فراجع « 1 » .
وفي بحث اللواط ادّعى عدم التفاوت بينه وبين الزنا « 2 » .
وفي بحث السرقة : لا خلاف في أنّ القتل في الرابعة « 3 » .
وفي المرتدّ قد وقع الخلاف فيه ، لكن قد عرفت دعوى الإجماع على الرابعة من الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » آنفاً .
نعم ، في القذف المشهور بل ادّعى الإجماع على الثالثة « 4 » .
وفي حدّ الخمر قولان : أحدهما : الثالثة . والثاني : الرابعة « 5 » .
وهل هذه الاستثنائات الكثيرة لا يوجب تخصيص الأكثر أو التخصيص المستهجن ؟ وكيف توافق هذه الاستثنائات لقوله : « أصحاب الكبائر كلّها إذا اقيمعليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة » ، فإنّ الحدود الشرعية محدودة معدودة .
اللهمّ إلا أن يقال : إنّ المراد من الحدّ هنا هو أعمّ من الحدّ والتعزير فإن إطلاق هذا اللفظ على القدر الجامع بينهما كثير كما في قوله ( ص ) : « إنّ الله عزّ
هامش
( 1 ) . انظر : جواهر الكلام 331 : 41 .
( 2 ) . جواهر الكلام 383 : 41 .
( 3 ) . جواهر الكلام 534 : 41 .
( 4 ) . جواهر الكلام 427 : 41 .
( 5 ) . جواهر الكلام 461 : 41 .