تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
الثالثة ، لأنّ الحبس عنده تعزير . وقال إسحاق بن راهويه : يقتل في الثالثة » . ثمّ قال : « دليلنا : إجماع الفرقة على أنّ كلّ مرتكب للكبيرة فإذا فعل به ما يستحقّه قتل في الرابعة وذلك على عمومه » « 1 » . وقال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في « الروضة » : « ولو تكرّر الارتداد والاستتابة من الملّي قتل في الرابعة أو الثالثة على الخلاف السابق ، لأنّ الكفر بالله تعالى أكبر الكبائر . وقد عرفت أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة ولا نصّ هنا بالخصوص والاحتياط في الدماء يقتضي قتله في الرابعة » « 2 » . هذا والمسألة ذات قولين وذات ثلاثة أقوال عند أهل الخلاف ، ولكن يظهر من بعض كلمات سيّدنا الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) هناك قول ثالث عندنا أيضاً ، حيث ذكر في « مباني التكملة » بعد ذكر القولين : « وكلاهما لا يخلو عن إشكال بل الأظهر عدم القتل » . والذي استدلّ به للقول بقتله في الرابعة أمور : 1 - الإجماع الذي ادّعاه شيخ الطائفة - قدّس الله نفسه الزكية - ولكنّ الظاهر أنّ المسألة خلافية ذات قولين أو ثلاثة عندنا . سلّمنا ولكن يحتمل اعتبار المجمعين على ما مرّ في حكم الكبائر ، فلا يعتمد على دعوى الإجماع لكونه مدركياً . 2 - استدلاله بالآية الشريفة في سورة النساء : إنَّ الّذِينَ آمَنُوا ثُمّ كَفَرُوا . . . كما ذكره في « الخلاف » ، وقال : « فبيّن أنّه لا يغفر لهم بعد الثالثة » ، والإنصاف أنّها أيضاً أجنبيّة عن المقام فإنّها وردت فيمن ازداد الكفر بعد الإيمان يعني في المرّة
هامش
( 1 ) . الخلاف 504 : 5 - 505 . ( 2 ) . الروضة البهيّة 345 : 9 .