شرح
الرابعة ولكنّه بعيد جدّاً ، لاحتياجه إلى التقدير الذي هو مخالف للأصل ، وقد راجعت بعض ما عندي من التفاسير المختلفة لم أجد من ذهب إلى هذا التفسير « 1 » .
هذا مضافاً إلى أنّ حاصلها القتل في الثالثة لا الرابعة .
3 - ما ورد في مرسلة « المبسوط » قال : « عندنا أنّه - أي تارك الصلاة لا عن إنكار وجوبها - لا يكفر ويعزّر دفعة ، فإن عاد عزّر ، فإن عاد عزّر ، فإن عاد رابعاً قتل لما روى عنهم ( عليهم السلام ) « أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة » » « 2 » .
وهذه الرواية وإن لم يوجد في كتب الحديث ولكن عمل جماعة من الأصحاب بها .
ودعوى الشيخ إجماع الأصحاب على هذا المضمون ربّما يوجب انجبار ضعف سندها .
ولكنّ الإنصاف أنّ الاكتفاء بهذا المقدار في جبر ضعف سندها مشكل .
هذا مضافاً إلى ما عرفت من أنّ القتل في الرابعة إنّما هو في حقّ من أجرى عليه الحدّ ثلاث مرّات بخلاف ما نحن الذي ليس فيه إلا الاستتابة .
اللهم إلا أن يقال : المدار على أخذ المجرم وفعل ما يستحقّه من حدّ أو تعزير أو استتابتة أو غير ذلك . ويؤيّد ذلك فهم جميل بن درّاج الذي هو من خواصّ أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) حيث روى عن أحدهما في رجل عن الإسلام ؟ قال : « يستتاب فإن تاب وإلا قتل » ، قيل لجميل : فما تقول إن تاب ثمّ رجع عن الإسلام ، قال : يستتاب ، قيل : فما تقول : إن تاب ثمّ رجع ؟ قال : لم أسمع في هذا شيئاً لكن عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحدّ مرّتين ثمّ يقتل بعد ذلك ،
هامش
( 1 ) . ذكر المحقّق الطبرسي أقوالًا أربعة ذيل الآية ليس ما ذكر أحدها .
( 2 ) . المبسوط 284 : 7 .