شرح
انعقد وأبواه أو أحدهما مسلم ، بل ربّما نفى الخلاف فيه » « 1 » .
وهكذا دعوى أنّه القدر المتيقّن من الأدلّة أو من كلمات الأصحاب مع أنّك قد عرفت ظهور روايات الباب في كفاية الإسلام أحد أبويه حال ولادته . غاية الأمر نضيف إليه إسلامه عند انعقاد نطفته أيضاً لأنّه نسب إلى المشهور ، - من باب درء الحدود بالشبهات - وأمّا أكثر منه فلا وجه له .
بقي هنا شيء :
بقي الكلام في أنّه هل يعتبر وصف الإسلام وقبوله والإقرار به ثمّ الرجوع عنه أو يكفي الرجوع عن الإسلام الحكمي بتبع أحد أبويه ؟ استظهر في « الجواهر » عن عبارة « مسالك الأفهام » المفروغية من ذلك من غير اعتبار وصف الإسلام عند البلوغ .
ولكن عقّبه بقوله : « بأنّه مناف لحقيقة المرتدّ لغة وأنّه ليس فيما حضره من النصوص دلالة عليه حتّى الإطلاق » « 2 » .
والظاهر أنّه تبع في ذلك كاشف اللثام .
ولقد أجاد فيما أفاد حيث إنّ ظاهر قوله ( ع ) في رواية محمّد بن مسلم : « من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمّد ( ص ) بعد إسلامه » « 3 » ظاهر بل صريح في رجوعه عن الإسلام بالفعل لا حكماً .
وكذا قوله : « ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً ( ص ) نبوّته » « 4 » في رواية عمّار ، وكذلك التعبير بالارتداد في غيره من الروايات وهو كثير .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 603 : 41 .
( 2 ) . جواهر الكلام 603 : 41 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 323 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 324 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 3 .