تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
وهكذا قوله : « رجل رجع عن الإسلام » في رواية جميل « 1 » وكذلك قوله ( ص ) : الحديث المعروف : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 2 » . أضف إلى ذلك ما رواه أبان بن عثمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) في الصبيّ إذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين . قال : « لا يترك ولكن يضرب على الإسلام » « 3 » . فلو كان إسلام أبويه كافياً في جريان حكم المرتدّ عليه إذا شبّ فاختار النصرانية فاللازم كونه مرتدّاً فطرياً مع إجراء حكم الملّي عليه ، بل لم يجر عليه حكم المرتدّ الملّي أيضاً من القتل بعد الاستتابة . وما رواه الصدوق فيما أرسله عن علي ( ع ) : « إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام فمن أدرك من ولده دعى إلى الإسلام فإن أبي قتل . . . » « 4 » . فإنّ مقتضى إطلاقه شموله لإسلام الأب قبل ولادة ولده أو قيل انعقاد نطفته مع إجراء حكم المرتدّ الملّي عليه من حيث الاستتابة فتأمّل . وبالجملة إجراء حكم الفطري على من بلغ غير معترف بالإسلام مشكل جدّاً ، لا سيّما مع ملاحظة قاعدة : « درء الحدود بالشبهات » فالأقوى اعتبار توصيف الإسلام بعد بلوغه ثمّ الرجوع عنه .

الأمر السادس : بماذا يحصل الارتداد

قال في « كشف اللثام » : « وهو - أي الارتداد - يحصل إمّا بالفعل كالسجود
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 326 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل 163 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 326 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 329 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 ، الحديث 7 .