تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
ولو فرض معارضة لغيره فلا شكّ في ترجيح غيره عليه .

خلاصة البحث

فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ ظاهر الأدلّة هو كون المدار في مسألة المرتدّ الفطري والملّي على الولادة في حال إسلام أحد أبويه وعدمه فلا عبرة بانعقاد النطفة في هذا الحال ، ولا بقاء إسلام الأبوين إلى حين الارتداد . نعم ، لما كانت الحدود تدرء بالشبهات وحكي عن المشهور اعتبار انعقاد النطفة في حال إسلام أحد أبويه ، وبهذا المقدار تثبت الشبهة ، لا يبعد اعتبار إسلام أحد أبويه من حين انعقاد النطفة إلى حين التولّد لأنّه القدر المتيقّن الذي لا شبهة فيه . وقال في « مفتاح الكرامة » : « القدر المتيقّن منه هو أن يكون أحد أبويه باقياً على الإسلام من حين انعقاد نطفته إلى حين بلوغه ، وحينئذٍ لا شكّ في كونه فطرياً » « 1 » . وأضاف في « مجمع الفائدة » قوله : « لا شكّ في كونه فطرياً إذا كان أحد أبويه مسلماً من حين العلوق - أي انعقاد النطفة - إلى أن يبلغ وكان مقيّداً بالشرع ويعرف أحكام الإسلام يعمل به وهذا أيضاً ظاهر كلامهم فتأمّل » « 2 » . والعجب من بعض هذه القيود الذي نقطع بعدم اعتباره مثل التقيّد بالشرع وعرفان أحكام الإسلام والعمل به ، وإن كان الأمر كذلك فأكثر المرتدّين خارجون عن هذا الحكم ، بل لازمه كونهم قبل الارتداد عدولًا ! . وأعجب منه استظهار ذلك من كلمات الأصحاب مع أنّ كلماتهم غير ظاهرة فيه . كيف وقد حكي عن « مسالك الأفهام » تبعاً ل - « القواعد » تفسير الفطري ب - « من
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 22 : 8 . ( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان 318 : 13 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 397 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي