شرح
للشمس وعبادة الصنم وإن لم يقل بربوبيتهما وإلغاء المصحف - العياذ بالله - في القاذورات وتمزيقه واستهدافه ووطئه ، وتلويث الكعبة أو أحد الضرائح المقدّسة بالقاذورات ، وبالجملة كلّ فعل يدلّ على الاستهزاء بالدين صريحاً .
وأمّا بالقول كاللفظ الدالّ بصريحه على جحد ما علم ثبوته من دين الإسلام ، أو على اعتقاد ما يحرم اعتقاده بالضرورة من دين محمّد ( ص ) مع علمه . . . سواء كان القول عناداً أو اعتقاداً أو استهزاءً ، ولا ارتداد بإنكار الضروري أو اعتقاد ضروري الانتفاء إذا جهل الحال » « 1 » .
وذكر في « اللمعة » : « أنّ الارتداد هو الكفر بعد إسلام - أعاذنا الله ممّا يوبق الأديان - والكفر يكون بنيّة وبقول كفر وفعل مكفّر ، والأوّل كالعزم على الكفر ولو في وقت مترقّب - يعني في المستقبل - وفي حكمه التردّد فيه .
والثاني كنفي الصانع لفظاً أو الرسل و . . . والثالث ما تعمّده استهزاءً صريحاً بالدين أو جحوداً له » ، ثمّ مثّل بالأمثلة السابقة « 2 » .
وصاحب « الجواهر » أشار إلى مقام إثبات هذا الموضوع فقال : « ويتحقّق بالبيّنة [ بالنيّة ] عليه ولو في وقت مترقّب أو التردّد فيه وبالإقرار على نفسه . . . وبكلّ فعل دالّ صريحاً على الاستهزاء بالدين والاستهانة به - ثمّ مثّل بتلك الأمثلة - أو السجود للصنم وعبادة الشمس ونحوها وإن لم يقل بربوبيتهما » « 3 » .
والمسألة بإجمالها من الواضحات لا تحتاج إلى دليل خاصّ فإنّ عنوان « الارتداد » و « الرجوع » و « الرغبة عن الإسلام » الواردة في روايات الباب يحصل بما مرّ ذكره في كلام أولئك الأعلام .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 658 : 10 .
( 2 ) . الروضة البهيّة 333 : 9 .
( 3 ) . جواهر الكلام 600 : 41 .