شرح
الحال » « 1 » . وقوله ( ع ) : « من شهر السلاح . . . » في صحيحة محمّد بن مسلم .
وأمّا عدم وجدانه الحكم بقتل النساء للمحاربة فلعلّ العلّة فيه ضعفهنّ غالباً عن القيام بمثل هذه الأمور وعدم وجود المصداق له في زمانهم .
8 - هل يشترط الحكم بالقوّة ، بحيث إذا جرّد سلاحه للإخافة ولكن كان ضعيفاً بحيث لم يحصل منه خوف لأحد لم يكن عليه حدّ أو هو عامّ له ولغيره ؟
قال في « كشف اللثام » : « وهل يثبت قطع الطريق للمجرّد سلاحه للإخافة مع ضعفه عن الإخافة ؟ الأقرب ذلك لصدق المحاربة وشهر السلاح لها وإن لم يكن من أهلها فتشمله العمومات وهو خيرة المحقّق » ثمّ قال : « ويحتمل العدم لاشتراط الشوكة ومنع كفايتها بزعمه وصدق المحارب عليه مع التقييد في الآية بالسعي في الفساد » . « 2 »
ويظهر من العلامة في « القواعد » شمول الحكم للضعيف أيضاً ، ووافقه ولده الشريف فخر المحقّقين في « الإيضاح » بعد أن وجّه النفي بعدم كون الضعيف صالحاً للسببية - أي كونه سبباً للفساد في الأرض أو إخافة الناس - والأصل برائته الذمّة ثمّ قال : « والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنّف - أي شمول الحكم - » ، « 3 » هذا .
والإنصاف انصراف النصوص عن مثله بعد كون الملاك هو الإخافة والفساد في الأرض ، وشئ منهما لا يحصل مع الضعف بتلك المثابة فلاحظ ، ومجرّد إرادة الإخافة غير كاف بل اللازم وجود الإخافة في الخارج .
وإن شئت قلت : المراد منه ما يكون معرضاً لأخذ الأموال وقتل النفوس
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 321 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 2 ) . كشف اللثام 635 : 10 - 636 .
( 3 ) . إيضاح الفوائد 543 : 4 .