تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
وسلب الأمن من السبيل ونحوه ، والضعيف الذي لا يقدر على شيء من ذلك غير داخل فيه قطعاً . ولعلّ القول بالشمول ناظر إلى ما ذكره الماتن في ذيل المسألة ، وهو ما إذا كان ضعيفاً لا بحدّ لا يحصل منه الخوف لأحد ، بل يحصل في بعض الأحيان لبعض الأشخاص ، وحينئذ يرتفع النزاع من البين ، ويكون النزاع لفظياً فتأمّل . بقي هنا أمور : 1 - هل يعتبر فيه العدد بأنّ يكونوا جماعة من الناس كما يظهر في بادي النظر من قوله تعالى : إنَّمَا جَزَاؤاْ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لا سيّما أنّ المحاربة لا تكون إلا مع الجماعة غالباً ، أو يكفي كونه واحداً كما هو صريح فتاوى الأصحاب . الظاهر هو الثاني بعد ما عرفت من أنّ المراد من الآية ليس هو الحرب العسكري حتّى لا يكون إلا بجماعة من الناس ، بل المراد منه مجرّد شهر السلاح للإخافة والفساد في الأرض ، وهو حاصل ولو بالواحد ، مضافاً إلى نصوص اللصّ وقاطع الطريق ، وقد عرفت التصريح في رواية ضريس قوله : « من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلًا ليس من أهل الريبة » « 1 » وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه : « عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكين » « 2 » إلى غير ذلك ممّا هو صريح في المقصود . 2 - وهو المهمّ في المقام أنّ عنواني « المحارب » و « المفسد في الأرض » هل يرجعان إلى أمر واحد ، ولازمه عدم إجراء الحدّ في حقّ المفسد في الأرض إلا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 313 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 315 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 2 ، الحديث 4 .