شرح
6 - هل يعتبر أن يكون من أهل الريبة أم لا ؟ ظاهر الشيخ ( قدس سره ) في « النهاية » اعتباره كما حكاه عنه العلامة في « التحرير » . « 1 »
وكذا ظاهر القاضي والراوندي وصريح « الدروس » كما في « الجواهر » وإن كان الأكثر على خلافهم . « 2 »
هذا ، ومقتضى إطلاقات الأدلّة السابقة وكذا الآية الشريفة عدم اعتبار ذلك إذا كان الرجل الشاهر سيفه وسلاحه من أهل السداد والتقوى ، لا يخاف منه ، ويعلم أنّ تجريد سلاحه لأمر آخر ، ولكن إذا كان من أهل الشرّ والفساد أو من يحتمل في حقّه ذلك يخاف منه فكان ذلك طريقاً للإخافة التي بها قوام الموضوع هنا .
نعم ، يظهر من رواية ضريس عن أبي جعفر ( ع ) اعتباره حيث قال ( ع ) : « من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلًا ليس من أهل الريبة » . « 3 »
وسند الرواية لا بأس به ، بعد توثيق ضريس الكناسي وعلي بن رئاب والحسن بن محبوب والعبّاس بن معروف . اللهمّ إلا أن يقال : سند الشيخ إلى محمّد بن يحيى غير معلوم ، لأنّ محمّد بن يحيى مشترك بين جماعة ، وطريق الشيخ إلى بعضهم معتبر وإلى بعضهم ضعيف . ولعلّه لذلك عبّر في « الجواهر » عن الحديث بما يشعر بعدم اعتبار سنده فتأمّل .
وأمّا من حيث الدلالة فيمكن حمله على حصول الخوف إذا كان حمل السلاح في الليل من رجل مشكوك الحال ، لا سيّما في الأعصار التي غلب عدم الأمن فيها ، فاعتبار هذا القيد بعنوان قيد تعبّدي بعيد جدّاً .
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام 379 : 5 .
( 2 ) . جواهرالكلام 567 : 41 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 313 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 2 ، الحديث 1 .