شرح
وقتلوا النفس وأخذوا المال امر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك » . « 1 »
وهو وإن كان مختصّاً بقاطع الطريق لأنّه ورد في هذا المورد ، ولكنّه صريح في عدم اشتراط هذا الحكم بمن قام ضدّ الدين والشريعة .
4 - ما رواه الصدوق في المرسل ، قال : سئل الصادق ( ع ) عن قول الله عزّ وجلّ : إنَّمَا جَزَاؤاْ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ . . . . فقال : « إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قتل ، وإذا حارب وقتل وصلب قتل وصلب ، فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي . . . » . « 2 »
والتعبير ب - « حارب » في الشقوق الأربعة في هذا الحديث وإن لم يبيّن معناه ، ولكن لا يناسب إلا شهر السلاح فإنّ الحرب مع الله ورسوله بمعنى المحاربة للدين ، والإسلام ليس أمراً يقوم بفرد خاصّ عادة حتّى يكون له حالات أربعة ، تارة يحارب وتارة لا يحارب ، فمعناه هو التوسّل إلى السلاح للوصول إلى مقصوده من أخذ المال وغيره .
ومثله ما رواه علي بن حسّان عن أبي جعفر ( ع ) . والظاهر أنّ المراد بأبي جعفر ( ع ) هو أبو جعفر الجواد محمّد بن علي ( ع ) لذكره في أصحاب الجواد والرضا ( عليهما السلام ) وذكره بعضهم في أصحاب الصادق ( ع ) ، ولكن من البعيد أن يكون مدركاً لمحضر الأئمّة الأربعة - الصادق والكاظم والرضا والجواد عليهم آلاف التحيّة والثناء - . « 3 »
اللهمّ إلا أن يقال : إنّه غير بعيد لطول عمره ، فقد ذكر أنّه عمّر أكثر من مأة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 311 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 312 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 313 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 11 .