شرح
2 - ما رواه بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عزّ وجلّ : إنَّمَا جَزَاؤاْ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ « 1 » قال : « ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء » .
قلت : فمفوّض ذلك إليه ، قال : « لا ، ولكن نحو الجناية » . « 2 »
ولكن لا دلالة له على المقصود ، لأنّ السؤال فيه عن حكم المحارب ، لا عن موضوعه كما لا يخفى .
وهكذا الكلام في الحديث الثالث في هذا الباب عن جميل بن درّاج ، وكذا الحديث الرابع عن عبيد الله المدائني والسادس عن داود ، والسابع عن أبي الصباح والتاسع عن سماعة بن مهران ، فإنّ كلّها ناظرة إلى بيان الحكم لا الموضوع .
3 - ما رواه الخَثْعمي ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قاطع الطريق ، وقلت : الناس يقولون : إنّ الإمام فيه مخيّر أيّ شيء شاء صَنع ، قال : « ليس أيّ شىءٍ شاء صنع ولكنّه يصنع بهم على قدر جنايتهم » . « 3 »
والظاهر أنّ سنده ضعيف بالخثعمي لجهالته . وهي ناظرة إلى خصوص قاطع الطريق . نعم هو دليل على عدم اشتراط المحاربة ، بمعنى القيام ضدّ الإسلام ، بل يكفي كونه قاطع الطريق ، فدلالته بهذا المقدار لا بأس به .
وهكذا الكلام في الحديث الثامن من هذا الباب الذي رواه العيّاشي فإنّه أيضاً وارد في خصوص قاطع الطريق ، وفيه قضية من جواد الأئمّة ( ع ) في مقابل المعتصم ، وفي آخره : « فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحداً ولم يأخذوا مالًا امر بإيداعهم الحبس فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل ، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس امر بقتلهم ، وإن كانوا أخافوا السبيل
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 33 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 308 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 310 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 5 .