شرح
فيشمل ما هو أعمّ منه . اللهمّ إلا أن يقال : أنّهما منصرفان إلى السارق المسلّح بالسلاح فتأمّل .
8 - ما عن أبي أيّوب قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « من دخل على مؤمن داره محارباً له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن وهو في عنقي » . « 1 »
وهو وإن كان ناظراً إلى معنى آخر غير ما نحن بصدده ، إلا أنّ قوله : « محارباً » لا يناسب إلا أن يكون شاهراً للسلاح .
9 - ما رواه سورة بن كليب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة فيلقاه رجل ويستعقبه فيضربه ويأخذ ثوبه ؟
قال : « أيّ شيء يقول فيه من قبلكم ؟ » قلت : يقولون : هذه دغارة معلنة ، وإنّما المحارب في قرى مشركة ، فقال : « أيّهما أعظم ، حرمة دار الإسلام أو دار الشرك ؟ » قال : فقلت : دار الإسلام ، فقال : « هؤلاء من أهل هذه الآية : إنَّمَا جَزَاؤاْ الذّينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ . . . « 2 » . « 3 »
وهذه الرواية صريحة في أنّ المحاربة تحصل بالهجوم على أموال الناس في المدن ولا يعتبر فيها القيام ضد الإسلام .
وليس في الرواية من المجاهرة بالسيف أثر . اللهمّ إلا أن يقال : إنّها منصرفة إليه وهو غير بعيد ، فمن أخاف الناس بسلاحه وأخذ منهم بعض أموالهم دخل في الآية المباركة .
10 - ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم : « أنّه يغرم قيمة الدار وما فيها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 321 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 33 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 314 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 2 ، الحديث 2 .