شرح
الواقع ما ذكره في « المبسوط » وأمّا ما ذكره في « الخلاف » لعلّه من قبيل الإجماع على بعض القواعد .
وممّا يؤيّد الشهرة أو الإجماع على المعنى الرابع هو ما أفاده كاشف اللثام في كتابه حيث قال : « المحارب عندنا كلّ من أظهر السلاح أو غيره من حجر ونحوه كما سيأتي وجرّده لإخافة الناس المسلمين ، ولعلّه الذي أراده المفيد وسلار حيث قيّدا بدار الإسلام ، في برّ أو بحر ليلًا كان أو نهاراً في مصر أو غيره في بلاد الإسلام أو غيرها لإطلاق النصوص والإجماع . واشترط مالك البعد من البلد بثلاثة أميال وأبو حنيفة بمسافة السفر » . « 1 »
وقال الفاضل المقداد في « كنز العرفان » : « وعند الفقهاء - أي فقهائنا - كلّ من جرّد السلاح لإخافة الناس في برّ أو بحر ليلًا أو نهاراً ضعيفاً كان أو قويّاً من أهل الريبة كان أو لم يكن ذكراً كان أو أنثى ، فهو محارب ، ويدخل في ذلك قاطع الطريق والمكابر على المال أو البضع » . « 2 »
والظاهر أنّ المعنى الرابع في الجملة إجماعية وأنّ بعض القيود الثمانية السابقة محلّ للكلام بيّن بعضهم كما ستأتي الإشارة ، ولكن ظاهر كلمات أهل السنّة تخصيصه بقطّاع الطريق ، قال في كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » :
« اتّفق الأئمّة على أنّ من خرج في الطريق العامّ وأشهر السلاح مخيفاً لعابري السبيل خارج المصر حرّاً أو عبداً مسلماً أو ذمّياً أو مستأمناً أو محارباً فإنّه محارب قاطع للطريق ، جار عليه أحكام المحاربين ولو كان واحداً » .
ثمّ حكى عن المالكية : « أنّهم قالوا : المحارب هو قاطع الطريق لمنع سلوك
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 634 : 10 .
( 2 ) . كنز العرفان 351 : 2 .